الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
437
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وله بصدق الحديث وأداء الأمانة . محمّد بن يحيى ، عن أبي طالب ( 1 ) - رفعه - قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا تنظروا إلى طول ركوع الرّجل وسجوده . فإنّ ذلك شيء اعتاده . فلو تركه استوحش لذلك . ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته . وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال محمّد بن يعقوب ( 3 ) - رحمه اللَّه - : عن الحسين بن محمّد - بإسناده - عن رجاله ، عن أحمد بن عمر قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها . » قال : هم الأئمّة من آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - أمرهم أن يؤدّي الإمام الإمامة إلى من بعده ، لا يخصّ بها غيره ، ولا يزويها عنه . ] ( 4 ) . « وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » : في الكافي وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن الباقر - عليه السّلام - يعني : العدل الَّذي في أيديكم . وفي رواية أخرى للعيّاشي ( 6 ) : أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم ، أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم . « إِنَّ اللَّهً نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ » ، أي : نعم الشّيء الَّذي يعظكم به . « فما » منصوبة موصوفة « بيعظكم به » أو مرفوعة موصولة به . والمخصوص بالمدح محذوف ، وهو المأمور به من أداء الأمانات والعدل في الحكومات . وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : فينا نزلت واللَّه المستعان . « إِنَّ اللَّهً كانَ سَمِيعاً » : بأقوالكم وأحكامكم . « بَصِيراً ( 58 ) » : بما تفعلون بأداء الأمانات . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » : في الكافي والعيّاشي ( 8 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : إيّانا عنى خاصّة ، أمر جميع
--> 1 - نفس المصدر 2 / 105 ، ح 12 . 2 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 48 . 3 - هكذا في المصدر . وفي الأصل ور : محمد بن العباس . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 5 - الكافي 1 / 276 ، ح 1 وتفسير العياشي 1 / 247 ، ح 153 . 6 - تفسير العياشي 1 / 247 ، ح 154 . 7 - نفس المصدر 1 / 249 ، ح 166 . 8 - الكافي 1 / 276 ، وتفسير العياشي 1 / 250 ، ح 169 .